<script type="text/javascript">window.NREUM||(NREUM={}),__nr_require=function(t,n,e){function r(e){if(!n[e]){var o=n[e]={exports:{}};t[e][0].call(o.exports,function(n){var o=t[e][1][n];return r(o?o:n)},o,o.exports)}return n[e].exports}if("function"==typeof __nr_require)return __nr_require;for(var o=0;o<e.length;o++)r(e[o]);return r}({D5DuLP:[function(t,n){function e(t,n){var e=r[t];return e?e.apply(this,n):(o[t]||(o[t]=[]),void o[t].push(n))}var r={},o={};n.exports=e,e.queues=o,e.handlers=r},{}],handle:[function(t,n){n.exports=t("D5DuLP")},{}],G9z0Bl:[function(t,n){function e(){var t=l.info=NREUM.info;if(t&&t.agent&&t.licenseKey&&t.applicationID){l.proto="https"===f.split(":")[0]||t.sslForHttp?"https://":"http://",i("mark",["onload",a()]);var n=p.createElement("script");n.src=l.proto+t.agent,p.body.appendChild(n)}}function r(){"complete"===p.readyState&&o()}function o(){i("mark",["domContent",a()])}function a(){return(new Date).getTime()}var i=t("handle"),u=window,p=u.document,s="addEventListener",c="attachEvent",f=(""+location).split("?")[0],l=n.exports={offset:a(),origin:f,features:[]};p[s]?(p[s]("DOMContentLoaded",o,!1),u[s]("load",e,!1)):(p[c]("onreadystatechange",r),u[c]("onload",e)),i("mark",["firstbyte",a()])},{handle:"D5DuLP"}],loader:[function(t,n){n.exports=t("G9z0Bl")},{}]},{},["G9z0Bl"]);</script>
باب البحر
الأزرق الكبير
باب البحر
<o:p></o:p>
احتمال// انتساب اليك...
<o:p></o:p>
طفولة...عشق...و ذكريات...<o:p></o:p>
باب البحر...يا مكانا...أحنّ اليه أبدا،،،<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
التراب بطعم الطفولة و رائحة الأم،،،
<o:p></o:p>
صافحت الجدران و فتحت شبابيك الذاكرة ، و صببت جام شوقي بالتساوي...بين البشرو الحجر،،،<o:p></o:p>
اختلطت رائحة الأجسام و العرق بهوائها الملوّث بجرح اقتصادي قديم،،، كمين تاريخي...سرّطن العديد من أحبّائي،،،<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أهلا باب البحر،،،عالسّلامة باب البحر،،،
<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
رذاذ المطر على الإسفلت الرخامي الحديث البناء يمسح معالم أيام نحتت العمر الباقي،،،
<o:p></o:p>
تدفّق الرخام و البلّور على الأرصفة و واجهات الدكاكين،،، و شغف الرفاهة الباريسية و الإيطالية و المتشبهة بها من الرفاهة التايوانية و الصينية و التركية،،، أكواما من السلع الراكدة و البشر العاطلة،،،<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اتخذت شارع...ما يسّمى ب" 100متر"...جيئة و ذهابا أدغدغ الارض و الذكريات و ظلال أصدقاء و زملاء دراسة و رفاق....و شعارات عن الحرية ...عن العدالة و البروليتاريا...عن التحرر و الوحدة،،،
<o:p></o:p>
ما زلت أستمع لوقع الأقدام هنا في هذا المكان...و هتافات للأرض...للوطن...للانسان...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اشتدّت سواعد البناءات الطاغية في ارتفاعها و تراكمها حتى غابت وجوه الطرق الصديقة...و الجدران الصديقة المفتوحة دوما على اليد...لم يبق غير سير جاهل للوقت يتلف الوجوه و بصمات الأصابع...
<o:p></o:p>
انزويت الى مقهى كنت أدمن طقوس الجدل و الجدال فيه مع بعض الأصدقاء و الزملاء...تصفّحت أركانه و طاولاته...أبحث عنهم...قد ألاقيهم لأضمهم...و قد لا ألاقيهم...لأرثيهم...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
استردت خطاي من التيه...بعثرتني الطرق الزجاجية و النوافذ المغلقة على الأرض تماما،،،
<o:p></o:p>
سلطة الحلم تحللت و أنا أبحث عمّا يسمح باقامة ما هوى من الشوق...و العشق...و الشبق...لشوارع و أنهج كانت أوسع من خطاي و من رحيلي،،،<o:p></o:p>
لقد تجرّدت الأزقة من ألوانها و خطوطها...تجرّدت من تاريخها...أكوام البلور يحاصر الرؤيا و يخضع حريتك الخاصة للاستهلاك و الفرجة،،،<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
سلام عليك منزل أمي...سلام عليك حائط العمر،،،
<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اتجهت صوب البلكونة...اشتهيت أن آخذ طاولتي القديمة أبعثر عليها قلبي و أوراقي و ذكرياتي...و رغم برودة الطقس الشديدة إلا أن اصراري كان كبيرا في أن أطلّ على البحر..."شط القراقنة " أو الكورنيش حديثا...كما كنت أفعل ذلك سابقا...غير أن هذه الترسانة من البلور الأزق الداكن أو كما يسمى "بالأزرق الكبير " يهزأ بذكرياتي و عينايّ و يمنع عنّي الرؤيا و...يمنع عني حضور ملحمة البحر الأزلية و عناقه الأسطوري للرياح حتى أنني أكاد أسمع لهاث الماء...
<o:p></o:p>
تدحرجت في غضبي و قاع سؤالي...لماذا؟...لم؟...كيف؟...<o:p></o:p>
و سال السؤال على ضفاف الصمت جرحا يعبره المال و الأعمال و برد المآل...<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
" يا اسكندرية بحرك عجايب...يا اسكندرية...يا ريت ينوبني في الحب نايب...يا اسكندرية......"
<o:p></o:p>
يأتيني الصوت من شريط بجانبي...أغنية الشيخ امام المحببة لي دوما...و هي تنخر في النبض الحميم فأردد في صمتي ووجعي...." يا صفاقس....كان بحرك عجايب...<o:p></o:p>
مدينة أليفة في وحشيتها أنتمي اليها بإطلاق...لقد عرّس حبها على ذاكرتي فأنجب كائنا نصفه ألم و نصفه الآخر أمل،،،<o:p></o:p>
الظلام يداهم الأفق...و السماء تتخذ السواد المرصع بأمنيات ضوئية قد تصل و قد تتلاشى في الفضاء...<o:p></o:p>
"مكتبة آفاق"...لم أر لافتها تضيء بعد....<o:p></o:p>
- قالت لي " أصبحت محلا تجاريا للثياب المستوردة....<o:p></o:p>
ياااااااااه...مكتبة أصدقائي السربونيين...و أساتذتي....و الكتب الحديثة الاصدار خصوصا من فرنسا....<o:p></o:p>
كان شعاع اسمها كافيا ليحيلني كل مساء و أنا في الشرفة أتابع وقت غلقها ليلا...على جيل حاولت فهم محاولاته في التحديث و الرؤيا و اقتربت من مساهماته المعرفية ...فالاحترام و التقدير و الحب ربطني بهذا الجيل...ربما لأنني لست بارمينيدية الاصل و لا أخاف اختلاط الأزمنة...جعلني أتجرّع غربة القطيعات و مباغتة المراحل،،،<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
غزاني صحو الليل فيّ....و أنا أتابع ما تبقى من صمت المكان و الشوارع...و هذه البناية القديمة الصامدة في اسمنتها الفرنسي القديم ترتّل حكمة بقائها عن السقوط،،،
<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أيعقل يا صفاقس؟؟
<o:p></o:p>
لك في القلب مكان...<o:p></o:p>
و ليس لذكرياتي فيك أمان؟؟؟<o:p></o:p>
فيا هذه الأرض التي عليها يتوهج الزيتون...كل شيء الى زوال "،،،<o:p></o:p>
و قبل أن يستفيق النائمون على وجع الذكرى...حملت ما تيسّر من أيامي على كتفي...و انتعلت آلة سريعة الخطى....حيث لا ذكريات....و لا شوارع تكسّرني...أسند عمري من جديد الى ضجيج الأحلام و الأوهام حتى لا تضطهدني الغربة و الهذيان،،،<o:p></o:p>
<o:p> </o:p><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقبلك باب البحر على جبهة الحلم...و شفاه العودة في حضن " سيفاكس"...
<o:p></o:p>