ان التاريخ الاسود للعرب المسلمين تاريخ العقل المأزوم الذي حرّم علينا النقد و التفكير في اكوام من الهم المقدس و هو الذي سبب لنا هذا الكم المفجع من الانكسارات و الهزائم الحضارية الا ان ما يحدث في بلاد العرب اليوم و ما سوف يحسب للربيع العبري العظيم و استئناف قوافل نجد و الحجاز اشغالها في تفعيل مذاهب الغنيمة و السبيّ و الحرق و القطع و القتل وما ملكت ايمانهم سوف يجعل العربي المسلم البسيط يتساءل لاول مرة...من نحن؟...هل نحن قطاع طرق و اسلاف قطاع طرق؟...من وراء هذا الخراب التاريخي الذي عاشه العربي لاكثر من 14 قرنا؟ و من هناك...من سؤال العربي المسلم البسيط يستأنف المشروع الابستيمولوجي النقدي الذي سوف يرفع الكثير من المغالطات التاريخية و الهالات القدسية التي أحيطت بتاريخ العرب المسلمين المكذوب بها علينا في حانة الفقه الدموي فقه قتل الاخر المختلف عنا و يستعيد العقل العربي وظائفه الطبيعية من نقد و قطع بمعنى القطع الابستمولوجي مع ادوات و مناهج و معارف كونت ثقلا مميتا لشعوب استمر سباتها لاكثر من 14 قرنا فحتى حالات الانعاش الحضاري يعتبرها كهان المسلمين خروجا عن الموت المقدس