لا عزاء لنا في محمود درويش2
قطعة السكر انت اشرب بها قهوة الحياة كل صباح كيف سنتجرّع مرارة هذه القهوة كيف ذبت كيف تلاشيت لماذا
اختفيت وتركتني وحيدة في عالم البنّ الاسود
كنت محاصرة ذات ربيع بين المحمودين هذا محمود ابي ممدّد في غرفة العمليات في مدينة اخرى تفصلني عنها مدن ننتظر الآتي في كل لحظة ومحمود درويش ضيف في المسرح البلدي وعندي ارادة كبيرة في ان أراه و اصرار ان اتحادث معه وبقيت ارقص في الانهج كمعتوهة دون دواء هذا ابي يصرخ في اعماقي لان اراه و هذا "درويش" يتكلم في رأسي ويمشي في عيني وفلت الاثنان مني.
اقرأ لك قصيدة كل صباح استعين بها على وطأة الحياة
اين ذهبت، كنت ادرك انك موجود في اي ضفة من ضفاف الارض، يصلني منك الكلام و المعنى و الرمز و بارك الله في الفضائيات اوصلتنا بوجهك الجميل لكن لم يبقى غير الكلم و الالم وانقطع الامل في ان اجادلك يوما: من أين تأتي باللغة و تقهرني وتقهر المعلقات القديمة وبقي السؤال معلقا من اين تأتي باللغة، ونحن امة تعبد لغتها ولغتها ذاكرة و تاريخ من الانتصارات والانكسارات.
كيف اخذوك كيف رحلت لماذا لم تسأل هل نحن مازلنا بحاجة اليك كيف تسللت كالماء من بين الاصابع كيف ستبقى كالماء للحياة.
محمود درويش يجب ان تمرّ عقود حتّى نصدّق انك الراحل محمود درويش...